محمدرضا احمدي بهسودي

39

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

والآخر : أن التمايز بين العلوم إن كان بالموضوع فلا بدّ من موضوع لكلّ علم إذن لكي يحصل التمايز ، وإن كان بالغرض على أساس أنّ لكلّ علم غرضا يختلف عن الغرض من العلم الآخر ، فحيث إنّ الغرض من كلّ علم واحد ، والواحد لا يصدر إلّا من واحد ، فلا بدّ من افتراض مؤثّر واحد في ذلك الغرض . ولمّا كانت مسائل العلم متعدّدة ومتغايرة فيستحيل أن تكون هي المؤثّرة بما هي كثيرة في ذلك الغرض الواحد ، بل يتعيّن أن تكون مؤثّرة بما هي مصاديق لأمر واحد . وهذا يعني فرض قضية كلّيّة تكون بموضوعها جامعة بين الموضوعات ، وبمحمولها جامعة بين المحمولات للمسائل ، وهذه القضية الكلّية هي المؤثرة ، وبذلك يثبت أنّ لكلّ علم موضوعا ، وهو موضوع تلك القضية الكلّية فيه « 1 » .